الشيخ محمد تقي الآملي

62

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

وجوه : من عدم الفائدة في تجديد الوضوء ، ومع البناء على مشروعية الصلاة وأنها لا تترك في تلك الحالة ينبغي القول بالدخول فيها بلا وضوء إلا أن الإجماع انعقد على وجوبه للصلاة الأولى ، مع أن مقتضى عموم ناقضية البول والغائط كون المسلوس والمبطون محدثين تشرع لهما الصلاة ، ولا دليل على زيادة حدثهما بالنوم ونحوه فلا موجب لتجديد الوضوء عند حدوث سائر الأحداث ، فضلا عن خروج البول أو الغائط على النحو المتعارف ، ومن عدم الدليل على العفو عما عدا ما يخرج على النحو الغير المتعارف من البول أو الغائط فضلا عن سائر الأحداث . مضافا إلى الإجماع الصريح عن صاحب الجواهر ( قده ) على عدم العفو عما يخرج على النحو المتعارف منهما فضلا عن سائر الأحداث ، ودلالة موثقة سماعة المتقدمة على عدمه ، وفيها : فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ عنه ، بناء على أن يكون المراد من الحدث الذي يتوضأ عنه هو الخارج على النحو المتعارف ، ومن إطلاق كلمات المشهور في وجوب الوضوء لكل صلاة في المسلوس مع دعوى عدم الفرق بينه وبين المبطون ولا يخفى إن هذا الأخير أحوط ، وإن كان الوسط أعني الاكتفاء بوضوء لما يأتي به من الصلوات ما لم يخرج منه الحدث المتعارف لا يخلو عن قوة ، وأما احتمال عدم ناقضية الحدث فوهم محض قام الإجماع على خلافه ، هذا تمام الكلام في المسلوس والمبطون بحسب ما يقتضيه القواعد والجمع بين الأدلة وما يستفاد من الأخبار الخاصة ومنه يظهر حكم مستمر الحدث غير السلس والبطن كالريح ونحوه ، وإنه إن كان له زمان يسع الطهارة والصلاة يجب انتظاره ، وإن لم يكن كذلك فإن كان مستمرا مع فترات فيه يجب الوضوء عند حدوثه إذا لم يكن حرجيا ولو كان في الأثناء ومع العسر والحرج فيه يكتفى بوضوء واحد عند كل صلاة إذا أمكن وقوع بعض أفعال الصلاة مع الطهارة ، ومع عدم فترات فيه بحيث لا يمكن فعل بعض الصلاة مع الطهارة يسقط التكرار رأسا ، أو إلى أن يصل إلى حد الحرج . هذا ما بتعلق بما ذكر في المتن واللَّه الهادي . مسألة ( 1 ) : يجب عليه المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة .